يلعب لعبة كلمات كراش ويرفض سماع نكته البايخة

يلعب لعبة كلمات كراش ويرفض سماع نكته البايخة

توسيع القصة إلى 2000 كلمة يتطلب إضافة أبعاد نفسية للشخصيات، ووصفاً دقيقاً للمكان (المقهى)، وتفاصيل أكثر عن الحوار والصراع "الكوميدي" بين مدبولي وظريف، مع تعميق لحظة النهاية.

​إليك النسخة الموسعة من قصة "كلمات كراش وهجوم زيكو":

بين ذكاء "كراش" ورخامة "ظريف"

بقلم: أحمد البوهي (بتصرف)

الفصل الأول: هدوء ما قبل العاصفة

​في ركن هادئ من مقهى "المنشاوي" الشعبي، حيث تختلط رائحة القهوة المحوجة بدخان الشيشة المتصاعد في حلقات منتظمة، كان يجلس "مدبولي". لم يكن مدبولي رجلاً عادياً في تركيزه؛ كان يمتلك قدرة فائقة على فصل نفسه عن العالم الخارجي بمجرد أن يفتح هاتفه الذكي.

​كانت أصابعه تتحرك بخفة واحترافية على الشاشة، يجمع الحروف، يربط الكلمات، ويحل الألغاز في لعبة "كلمات كراش". بالنسبة لمدبولي، هذه اللعبة ليست مجرد تسلية، بل هي معركة ذكاء يثبت فيها لنفسه يومياً أنه لا يزال يحتفظ بحدة ذهنه رغم ضغوط الحياة. كان قد وصل إلى مستوى متقدم جداً، وكان التحدي اليومي يتطلب تركيزاً ذهنياً صافياً كالسماء في نهار تموز.

​في هذه الأثناء، دخل "ظريف" إلى المقهى. وظريف هذا شخصية يعرفها رواد المقهى جيداً، فهو يمتلك موهبة فذة في إفساد اللحظات الهادئة بـ "دمه الثقيل" ونكته التي تجعل السامع يتمنى لو فقد حاسة السمع مؤقتاً. كان يرتدي قميصاً مقلماً لا يتناسب مع بنطاله، وعلى وجهه ابتسامة "لزجة" تبشر بمصيبة وشيكة لأي ضحية يقع عليها اختياره.

الفصل الثاني: الدخول غير المستأذن

​رأى ظريف مدبولي من بعيد، فتهللت أساريره. اقترب بخطوات واثقة، وسحب كرسياً خشبياً أصدر صريراً مزعجاً اخترق طبلة أذن مدبولي، وجلس دون استئذان.

​ظريف: "بتعمل ايه على الموبايل يا كابتن؟"

​توقف إبهام مدبولي عن الحركة. شعر بضغط دموي يرتفع فجأة. نظر لظريف بنظرة احتقار، تلك النظرة التي تقول الكثير دون حرف واحد، ثم قال بصوت يقطر استخفافاً: "كابتن؟!"

​ظريف (ببلاهة): "شكلك اتضايق من كلمة كابتن؟"

​مدبولي: "آه اتضايقت، وياريت تسيبني أقعد لوحدي.. أنا في قمة تركيزي."

​ظريف (مستمر في الفضول المزعج): "هو إيه اللي ضايقك بس من كلمة كابتن؟ دي كلمة شياكة، الكل بيقولها لبعض في الملاعب والجيمات."

​مدبولي (وقد وضع الموبايل على الطاولة بعصبية): "هو حضرتك شايفني لابس شورت وعرقان وبجري في تراك عشان تقولي يا كابتن؟ أنا راجل قاعد في حالي، بشرب قهوتي وبشغل دماغي، الكلمة دي تتقال لواحد لابس تريننج، مش لواحد في سني ووقاري!"

الفصل الثالث: حرب الاستنزاف

​حاول ظريف أن يبدو معتذراً، لكن اعتذاره كان أثقل من خطئه: "أنا آسف يا سيدي، ولا تزعل نفسك خالص، حقك عليا. ممكن بقى تقولي بتعمل إيه على الموبايل؟ أصل شايفك مندمج أوي، كأنك بتدير البورصة العالمية."

​مدبولي (بصوت منخفض وحاد): "وإنت مالك؟ حاجة تخصني."

​لم يستسلم ظريف، بل بدأ في استعراض "ذكائه" التقني: "واضح إنك بتلعب لعبة منزلها من على جوجل بلاي، أو تطبيق منزله من جوجل بلاي.. أنا عندي خبرة في الحاجات دي، الموبايلات دي عالم واسع يا أستاذ مدبولي."

​مدبولي (وهو يعود للعب في محاولة لتجاهله): "مالكش دعوة، خليك في حالك."

​ظريف (بلهجة عتاب مصطنعة): "أنت ليه مش عايز تاخد وتدي معايا في الكلام؟ إحنا جيران في القهوة، والكلمة الطيبة صدقة."

​مدبولي: "مش فاضي لك يا ظريف، اللغز ده صعب ومحتاج ترتيب حروف."

​ظريف: "واضح فعلاً إنك مش فاضي، طب اسمع أقولك نكتة وبعدها أسيبك وأمشي.. نكتة لسه طازة، سمعتها من واحد صاحبي شغال في السيرك."

​مدبولي (دون أن يرفع عينه عن الشاشة): "لأ."

الفصل الرابع: صراع الرفض والقبول

​ظريف: "اسمعني بس دي نكتة هتعجبك، هتخليك تخلص اللعبة دي في ثانية من كتر الضحك."

​مدبولي (بإصرار): "قلتلك لأ.. مش عايز أسمع حاجة."

​ظريف: "أنت ليه مش عاوز تسمع النكتة؟ أنت خايف تضحك؟"

​مدبولي: "لأ، عشان أنت بتقول نكت رخمة، نكت بتهبط الضغط وتجيب شلل أطفال للمشاعر."

​ظريف (مدافعاً عن فنه): "أنت ليه حكمت عليها قبل ما تسمعها؟ الظلم وحش يا مدبولي بيه."

​مدبولي: "أنا حر يا أخي، هو أنت هتسمعني النكت الرخمة بتاعتك بالعافية؟ ده استبداد كوميدي ده ولا إيه؟"

​ظريف: "ده كان زمان، لكن دلوقتي النكت بتاعتي اتحسنت، دخلت كورس "كيف تصبح فكاهياً في عشرة أيام"، وبقيت بختار النكت بعناية فائقة."

​مدبولي: "والله؟ يعني اتحسنت.. ماتحسنتش.. أنا مش فاضي اسمع نكت، الكلمة اللي فاضلة لي في "كلمات كراش" مكونة من ٧ حروف وبتبدأ بحرف الـ "خ"، ومش عايز "رخانة" تقطع حبل أفكاري."

الفصل الخامس: "زيكو" يتدخل في الوقت المناسب

​ظريف (بإلحاح غريب): "ممكن تسمع النكتة وإنت بتلعب، مش هتخسر حاجة."

​مدبولي: "أنا دلوقتي مزاجي رايق، اللعبة ماشية معايا زي الفل، ومش عاوز حد يعكنن عليا بنكتة تموتني من الغيظ."

​ظريف: "اسمع النكتة بتاعتي وإنت هتنبسط.. ده أنا كنت هقولك إن فيه واحد صعيدي مرة..."

​في تلك الأثناء، وعلى الطاولة المجاورة مباشرة، كان يجلس رجل صامت، يرتدي نظارة سوداء، وبجانبه كلب ضخم من فصيلة "دوبرمان" يدعى "زيكو". كان الكلب يبدو هادئاً، لكن صاحبه كان قد ضاق ذرعاً بإلحاح ظريف ومضايقته لمدبولي.

​صاحب الكلب، الذي يبدو أنه قرر أن يضع حداً لهذا المسلسل السخيف، مال نحو أذن كلبه وهمس بكلمة السر: "عليه يا زيكو!"

​لم يكذب زيكو خبراً. انطلق الكلب كالصاروخ نحو ظريف، مطلقاً نباحاً قوياً هز أركان المقهى. ظريف، الذي كان يتهيأ لإلقاء نكتته، تجمدت الدماء في عروقه. وما إن رأى "زيكو" يقترب منه بأنيابه المكشرة، حتى حاول القيام من على الكرسي بسرعة البرق.

​لكن، وبسبب "نحسه" المعتاد، اشتبكت ملابس ظريف بظهر الكرسي الخشبي المتهالك. انقلب الكرسي بظريف إلى الخلف، ليجد نفسه مستلقياً على ظهره والكرسي فوقه كأنه سلحفاة مقلوبة. حاول ظريف بكل قوته أن يتخلص من الكرسي ليهرب من الكلب الذي كان يحوم حوله وينبح بشراسة "تمثيلية" بتوجيه من صاحبه.

الفصل السادس: النكتة الحقيقية

​أخيراً، استطاع ظريف تخليص نفسه، ولكنه من شدة الرعب، لم ينتظر ليقف على قدميه؛ بل بدأ يجري على يديه ورجليه (زحفاً سريعاً) متجهاً نحو باب المقهى، وهو يصرخ: "حوشه عني يا كابتن! حوشه يا مدبولي!"

​مدبولي، الذي كان يراقب المشهد بذهول، انفجر فجأة في نوبة ضحك هيستيرية. سقط هاتفه من يده على الطاولة وهو يمسك بطنه من شدة الضحك.

​مدبولي (بين ضحكاته): "هههههههههه.. دي بقى أحلى نكتة شوفتها في حياتي! هههههههه.. ظريف بقى هو النكتة!"

​التفت مدبولي إلى صاحب الكلب وشكره بإيماءة من رأسه، ثم عاد والتقط موبايله. شعر بنشاط غريب وبصفاء ذهني لم يسبق له مثيل. بلمحة سريعة على الشاشة، وجد الكلمة الضائعة في "كلمات كراش".

​واصل مدبولي اللعب وهو في قمة السعادة، مدركاً أن الواقع أحياناً يلقي نكاتاً أفضل بكثير من نكات ظريف البايخة، وأن "زيكو" كان هو المفتاح لحل لغز اليوم.

الخلاصة:

أحياناً، لا يحتاج الشخص المزعج إلى ردود منطقية، بل يحتاج إلى "زيكو" ليعلمه أن خصوصية الآخرين خط أحمر، وأن الضحك الحقيقي ينبع من المواقف العفوية لا من الإلحاح الممل. ومدبولي؟ عاد ليفوز بلقب "ملك الكلمات" في منطقته، بفضل هدوء المقهى الذي استعاده أخيراً.

هل ترغب في إضافة تفاصيل أكثر عن لغز معين في اللعبة أو وصف إضافي لرد فعل زوار المقهى؟

يلعب لعبة كلمات كراش ويرفض سماع نكته البايخة
يلعب لعبة كلمات كراش ويرفض سماع نكته البايخة

أحمد البوهى


 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب كليلة ودمنة( الجزء الثامن )

تلخيص كتاب كليلة ودمنة (الجزء الأول)

تلخيص كتاب كليلة ودمنة ( الجزء الخامس )

فيس بوكتويتر لينكد ان بنترست واتس اب

انضم إلى مدار الوعي

هل أنت مستعد لتلقي تحديثات الوعي القادمة؟ أرسل بريدك الإلكتروني لتفعيل الاتصال.