مقدمة عن كتاب كليلة ودمنة
مدمة عن كتاب كليلة ودمنة أسرار كليلة ودمنة: رحلة الحكمة من الهند إلى بلاد فارس (دراسة في المقدمات والتاريخ) يعتبر كتاب كليلة ودمنة ليس مجرد مجموعة من القصص على ألسنة الحيوانات، بل هو "دستور أخلاقي وسياسي" صاغه الفلاسفة لحماية المجتمعات من الظلم والجهل. في هذا المقال، نغوص في كواليس كتابة هذا الأثر العظيم، وكيف انتقل عبر القارات والممالك ليصل إلينا بفضل دهاء الأطباء وحكمة الملوك. أولاً: فلسفة بهنود بن سحوان (لماذا اختار الفيلسوف ألسنة الطير؟) ذكر بهنود بن سحوان (المعروف بعلي بن شاه الفارسي) في مقدمته السر الكامن وراء أسلوب "بيدبا الفيلسوف". عندما قرر بيدبا كتابة هذا الكتاب للملك دبشليم ، لم يكن يهدف للتسلية، بل كان يرمي إلى: صيانة الحكمة من العوام: كان الفلاسفة يعتقدون أن الحكمة العميقة قد يُساء فهمها إذا وقعت في يد غير المتخصصين، لذا غلفها بيدبا بقصص الحيوان لتكون ظاهرة ممتعة للعامة، وباطنة عميقة للخاصة. التنزيه والتشريف: كما ذكرت المقدمة، الحكمة هي "تشريف لطالبيها وتثقيف لمحبيها". إن وضع النص على ألسنة البهائم جعل منه مادة "ممدوحة ...