تلخيص كتاب كليلة ودمنة ( الجزء السابع عشر )
يُعد "باب الحمامة والثعلب ومالك الحزين" أحد أكثر أبواب كتاب "كليلة ودمنة" شهرة واستخداماً في الأمثال الشعبية العربية، فهو يجسد المفارقة الساخرة لمن يمتلك الحكمة والقدرة على نصح الآخرين، لكنه يعجز عن حماية نفسه من أبسط المخاطر. الثعلب يحاور مالك الحزين عند شاطئ النهر: لحظة السقوط في الفخ. باب الحمامة والثعلب ومالك الحزين: مأساة الحكيم الذي نصح غيره ونسي نفسه في هذا الباب، يقدم لنا الفيلسوف "بيدبا" درساً قاسياً في واقعية الحياة، بعيداً عن المثالية. القصة ليست مجرد صراع بين مفترس وضحية، بل هي دراسة في "سيكولوجية الخوف" و"ثغرات الحكمة البشرية". أولاً: العقدة الدرامية (الحمامة والمبتز) تبدأ القصة بحمامة كانت تفرخ في رأس نخلة طويلة ذاهبة في السماء، فكانت كلما كبر فراخها جاءها ثعلب ماكر ووقف بأصل النخلة وصاح بها وهددها بالصعود إليها (وهو لا يستطيع) أو ترمي إليه فراخها. كانت الحمامة، بدافع الرعب والجهل بقدراتها وقدرات خصمها، تستسلم للابتزاز وتلقي بفراخها للثعلب ليأكلهم. هنا نجد أول ملامح النقد الاجتماعي: "الخوف النابع من الجهل...