حكاية الصياد مع العفريت(١١) الليلة السادسة بعد أن أنهى الملك مباشرة أمور البلاد فى الصباح عاد الى القصر فى المساء وجلس ليسمع باقى حكاية شهرزاد . فقالت : بلغنى أيها الملك السعيد أن الصياد قال للعفريت لو أبقيتنى كنت أبقيتك ولكنك حاولت قتلى فقتلتك محبوساً فى القمقم وانت غارقاً فى قاع البحر فصرخ المارد وقال : بالله عليك لا تفعل وابقنى إكرماً ولا تؤخذنى بعملى فإذا كنت أنا مسيئاً فكن أنت محسناً وكما يقال فى الأمثال : يامحسناً لمن أساء كفى المسئ فعله ولا تفعل كما فعل أمامة مع عاتكة فقال الصياد : وما شأنهما فقال العفريت : لن أستطيع أن أحكى لك وأنا محبوس هكذا فأخرجنى وأنا أحكى لك حكايتهما فقال الصياد : لن أفعل وسألقيك فى البحر فلقد استعطفتك من قبل ولكنك كنت مصراً على قتلى بدون ذنب إرتكبته ولم أفعل معك سوء قط بل فعلت معك خيراً وأخرجتك من القمقم ولقد علمت أنك ردئ الأصل ولسوف أرميك فى البحر وأخبر الناس بحكايتك وأحذرهم منك حتى تبقى محبوساً فى القمقم فى قاع البحر إلى آخر الزمان فقال له العفريت : أطلقنى فأنت رجل طيب ذو مروءة وأنا أعاهدك بأنى لن أسيئ إليك ابداً بل سأنفعك ...