الفن العاشر ( حكايات راوى ): مستوحاة من نوادر جحا ( الجزء السادس )
فيس بوكتويتر لينكد ان بنترست واتس ابجوجل نيوز

مستوحاة من نوادر جحا ( الجزء السادس )

جحا
جحا حكيما

جحا حكيما 

اتفق مع عشرة من الرجال من من لا يجيدون العوم على ان ينقلهم إلى الشاطئ الثانى من نهر مقابل مبلغ من المال وبعد ان اخذ المال بدأ فى نقلهم واحد تلو الآخر حتى جاء الدور على العاشر فما أن وصل به إلى منتصف النهر شعر بالإعياء الشديد فألقى
به فى النهر والتسعة الآخرين على الشط يسبونه ويلعنونه على فعلته فنظر لهم نظرة الحكيم الفاهم وقال :  لما كل هذا لقد أتفقت معكم على ان يدفع لى كل واحد منكم مبلغ معين وبعدها اخرج المبلغ الذى كان سيدفعه له العاشر والقى به فى الماء وهو يقول : ربنا يعوض علىَّ .
وبعدها وقف يتوضأ من ماء النهر غير مكترثا بهم لأنهم لن يستطيعوا الأمساك به لأنهم على الجانب الآخر من النهر وهم لا يعرفون العوم وبعد ان أنهى وضوئه أراد أن يلبس الحذاء فوقعت فردة منه فى الماء وجرفها التيار فأستدار بظهره إلى النهر وأخرج صوتا كالرعد مفسدا وضوئه وقال للنهر : خذ وضوئك ورجع لى فردة حذائى وعندما عاد حقله  دخلت بقرة واكلت منه فجرى جحا خلفها بعصاه ولكنها نجحت فى الهروب منه وفى اليوم التالى قابلها فأخذ يضربها بعصاه فنهره صاحب البقرة فقال جحا له بحكمة : لما تمنعنى من تأديب بقرتك فسأله الرجل : وما الذى فعلته لتعلمها الأدب فقال له : هى تعرف ذنبها فسألها. 
وفى اليوم التالى خرج مرتديا ثوب أسود فاقترب أحد أصدقائه منه وسأله : هل توفى أحد اقربائك فأجابه : نعم لقد مات والد ابنى وبعدها اشترى كمية من البطيخ ليروى به عطشه حيث انه ذاهب للجبل للاحتطاب وبعد فترة من صعوده إلى الجبل شعر بالعطش فجلس يأكل من البطيخ وكلما قطع بطيخة أكل جزء منها  وألقى بالباقى فى كومة زبالة بحجة أنها غير ناضجة حتى نفذ البطيخ ولم يأكل منه إلا القليل وعندما انتصف النهار واشتدت الشمس شعر بعطش شديد فذهب إلى كومة الزبالة وأخذ يخرج البطيخ الذى رماه فيها وبدأ ياكله وهو يقول : هذه نظيفة ، هذه جيدة حتى أكل كل مارماه فى كومة الزبالة .
وفى اليوم التالى حاول بعض اصدقائه ان يقنعوه بأن يذبح حروفه ولكنه رفض فقالوا له اذبحه وكله لان غدا سوف تقوم القيامة ولن تستفيد به فوافق جحا وقرر ذبحه وعزمهم على وليمة فى الصحراء ليشوى الخروف هناك وأثناء قيامه بالشى تركوه وتركوا معه بعض ملابسهم وذهبوا بعيدا يلعبوا فغضب غضبا شديدا فأخذ ملابسهم وألقى بها فى النار وعندما عادوا ووجدوا ملابسهم قد أُحرقت هجموا عليه ليفتكوا به فقال لهم : اتركونى فماقيمة الملابس طالما ان القيامة سوف تقوم غدا .
وفى المساء بعد أن عاد لبيته ونام  دخل لص عليه وبدأ فى سرقت كل ما تقع يده عليه فشعر به جحا ولكنه تركه يسرق ما يشاء وبعد ان أنهى اللص سرقة كل شئ حمل جحا ملابس وسار خلف الرجل حتى دخل بيته فدخل خلفه فتعجب اللص وسأله:  من انت قال : أليس هذا بيتى فقال له الص : بل هو بيتى فقال له جحا : لا انه بيتى انا اعرفه جيدا وهذا الأثاث هو اثاثى ولقد انتقلت إلي هذا البيت منذ لحظات.
الجزء الأول
الجزء الثانى
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس
الجزء السابع
الجزء الثامن
الجزء التاسع
الجزء العاشر 
الجزء الحادى عشر
الجزء الثانى عشر 
الجزء الثالث عشر
 الجزء الرابع عشر 
الجزء الخامس عشر 
الجزء السادس عشر 
الجزء السابع عشر 
الجزء الثامن عشر 
أحمد البوهى

ليست هناك تعليقات: